تلك التجربة غيرت حياتي . فقد حدثت في شهر مارس من عام 2005 عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وفي مستشفى هنري كنتري في ولاية تنسي الامريكية . كنت في المنزل مستلقيا على السرير واستيقظت في وقت متأخر من الليل على ما أعتقدت أنه كان ألم في القلب هرعت للحمام ونظرت في المرآة لأشاهد وجهي الشاحب ثم اصبت بالغثيان والقيت ما في جوفي حوض الاغتسال ، كانت آلام صدري تزداد سوءا وأصبحت على يقين أنني في حالة ذبحة قلبية ، كنت في الاربعين من عمري ولكن تاريخ عائلتي حافل بالامراض القلبية حيث فقدت الكثير من أقاربي كما لا أملك تأمينا صحيا وكان ما يشغل تفكيري هو كيف علي أن أسدد فواتير الدواء ،فقد عملت طوال حياتي لأشتري بيتا وقطعة أرض وخشيت أن أفقد بيتي مقابل تسديد فواتير الدواء ، قدت بنفسي السيارة إلى المستشفى عوضا عن الاتصال بسيارة الاسعاف لعدم معرفتي بمقدار اما قد أدفع. نقلوني فورا لغرفة الانعاش وأخبرني الطبيب : "سيد بيكام أنت تعاني بالفعل من ذبحة قلبية" وأجبت : "نعم هذا ما أعتقد" ، ثم كنت في مكان آخر - ليس في المستشفى - لكن في مكان جميل تشعر فيه بالسلام وشعرت بالسعادة الغامرة بدلاً من الالم ، كان وهج من الضوء الابيض يحيط بي وكانت تقف هناك خالتي غايثا بارنهيل التي توفيت السنة الماضية بسبب مرض السرطان، كانت بمثابة مربية أبي وكانت تربطنا بها علاقة قوية، آنذاك كان السرطان يجتاح جسدها وعندما ماتت لم تكن تشبه حتى صورتها التي تعودنا عليها ولكنها الآن جميلة جدا و متلألئة كان بها اشعاع ، لم تتكلم البتة ولم تتصل معي بأي طريقة لكنه كان بامكاني معرفة ما تفكر به وما تريد البوح به، أشارت باصبعها للأعلى وكانت تعلم أنني أعرف ما تنوي الاشارة إليه أنه الله، الموجود والذي يحبني (كنت ملحداً) ثم بعد لحظة رأيت نفسي في المستشفى مجددا ولكن لا أشعر بأي شيء وكنت أراقب وأسمع ما يقوله الاطباء والممرضين كما كنت ارى صدري يرتفع ويهبط حيث كانت الممرضة تعصر حقيبة الهواء في داخلي وكنت منتبها للمرضة الأخرى التي كانت تجري لي تنفسا اصطناعيا ، لم أكن أشعر بأي ألم ثم سمعتها تقول : "عاد للحياة" وعاد معه الألم فوراً ، كان ألماً مبرحا كأنه صاعقة اخترقت جسدي وكأن ليس له نهاية. على أية حال كنت ممتناً لهم لسهرهم ويقظتهم على صحتي كما أعلم أن الله هو من أعادني للحياة.

فعلا الله يحبك اقم معه علاقه حقيقيه
ردحذف